الشيخ أبو الحسن المرندي
268
مجمع النورين
بكسر الواو فهو بمعنى ولاية السلطان والملك وبفتح الواو وهو المتولي على الأمور وتدبيرها فالولي هو المتولي والمدبر للأمور والمربي لها ومنه قوله تعالى هنالك الولاية لله الحق على كل حال فالولاية هي تولي سلطنة الملك ومملكته وتدبيرها والنظر فيها وتربية ما فيها وكل نبي بحسبه وحسب دائرة النبوته حتى يتمكن ويتصرف في تبليغ رسالة ما امره الله ونهيه إلى الخلق والمكلفين وتقويمهم على مقتضى إرادة الله ومشيته فالولاية لازمة للنبوة والا لفسدت النبوة وكل نبي ولي ولا عكس ولما كان نبوة نبينا صلى الله عليه وآله عامة على جميع ما ذرء وبرء من الدرة إلى الذرة ولم يكن ما يصدف عليه الشيئية خارجا من حيطة نبوته ودائرة رسالته فلذا كانت ولايته أيضا عامة إذ ولاية كل نبي بقدر منصب نبوته وان كان نبيا على نفسه أو بيته فولايته على نفسه اؤ بيته كبعض الأنبياء وان كان نبيا على أزيد من ذلك كإبراهيم خليل الرحمن حيث كان مبعوثا على أربعين نبيا وأنبياء بني إسرائيل كانوا مبعوثين على بني إسرائيل فقط فولايته بقدره وان كان نبيا على الكل كنبي الله نوح فولايته تكون على الكل ولذا شمل طوفانه على الكل وان كان نبوته عامة على جميع الموجودات فولايته أيضا تكون عامة كنبينا فالولاية حقيقة روح النبوة وباطنها قال النبي لعلي يا علي أنت مني بمنزلة الروح من الجسد أو النبوة اي الاخبار عن مطالب الغير لا يكون حتى يتسلط ويطلع على وضع الأشياء من التكاليف وغيرها مواضعها ولا يكون ذلك أيضا حتى يتولى من قبل الامر على المكلفين ليتمكن من التصرف فيما امره ونهيه كما امره ونهيه عنه وهذه الولاية الموجودة في نبينا هي الولاية الموجودة في أوصيائه الطيبين والصديقة الطاهرة المنتقلة منه إليهم الموروثة لهم بأمر من الله عز وجل حيث قال من كنت مولاه فهذا علي مولاه ولما كانت الولاية روح النبوة وباطنها ولولاها لما نفعت النبوة ولما